مارب.. برنامج التواصل مع علماء اليمن ينظم ندوة حول دور العلماء في مساندة الدولة
نظم برنامج التواصل مع علماء اليمن اليوم السبت 2 مايو 2026م، ندوة فكرية وتوعوية بمدينة مارب، تحت عنوان "دور العلماء في مساندة الدولة ونشر الوعي وتعزيز المفاهيم"، في اطار جهوده المتواصلة الرامية الى ترسيخ الوعي ونشر الوسطية وتحصين الاجيال والتصدي للافكار الدخيلة والمتطرفة بكل صورها، والحفاظ على هوية اليمن.
وافتتحت الندوة التي حضرها علماء ودعاة وشخصيات اجتماعية وممثلون عن الجهات الرسمية، بكلمة للدكتور ياسر الكينعي امين عام رابطة اهل الحديث بمحافظة مارب، رحب فيها بالحاضرين، واشاد بادوار برنامج التواصل مع علماء اليمن ومساندته للعلماء والدعاة ومبادراته وانشطته التي تصب في خدمة الدعوة وتوحيد الصف وبناء الوعي الصحيح، واكد فيها على دور العلماء المهم في معركة الوعي ومساندة الدولة ودحض الافكار الهدامة وفي مقدمتها الفكر الحوثي الطائفي.
وتناول الشيخ محمد الحاشدي عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن في الورقة الاولى من الندوة، دور العلماء في ترسيخ الشرعية ووحدة الصف الوطني، موضحًا ان وحدة الصف وجمع الكلمة هي قوة الشرعية التي تمكنها من بسط نفوذها في كل شبر من ارض اليمن.
واكد الحاشدي وجوب وقوف كل المكونات الدعوية والسياسية والاجتماعية صفًا واحدًا امام الانقلاب الحوثي المتطرف الذي دمَّر البلاد والعباد وسعى في الارض فسادًا.
وشدد في ختام ورقته على ان العلماء هم صمام الامان، وان ترسيخ الشرعية ووحدة الصف الوطني مسؤولية عظيمة، تتطلب تضافر الجهود، وتكامل الادوار، واستشعار حجم التحديات، واكد على اهمية مساندة الدولة والوقوف الى جانب ولي الامر الشرعي فخامة الرئيس رشاد محمد العليمي.
من جانبه اكَّد الشيخ عبدالله البازلي عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن في الورقة الثانية التي تناولت "دور العلماء في نشر الوعي ومواجهة الافكار المتطرفة" ان العلماء قد خاضوا معارك فكرية واسعة ضد الافكار المتطرفة بكل اشكالها، وعلى راسها الفكر الحوثي الارهابي، وانهم يقومون بجهود مستمرة في مساجدهم ومراكزهم، اضافة الى مشاركاتهم ببرامج توعية في القنوات الفضائية والاذاعات المسموعة، والاسهام في التوعية في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الوسائل.
واوضح ان التنسيق والتعاون بين المكونات الدعوية في محافظة مارب على وجه الخصوص وفي اليمن بشكل عام له اثر كبير في الحفاظ على هوية اليمن وحماية العقول من الافكار والعقائد المنحرفة.
وتحدث الشيخ عبد الرحمن سعيد سالم الاعذل، عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، في ورقته عن بيان دور العلماء في اليات التلاحم ووحدة الكلمة بين افراد المجتمع، ومن ابرزها: التاصيل الشرعي للوحدة، ونشر الخطاب الوسطي المعتدل، وتعزيز الهوية الجامعة وابراز المشتركات، وتوظيف الاعلام لتعزيز قيم الاخوة والتكافل، والتصدي للشائعات والمفاهيم المغلوطة.
واكد ان دور العلماء يمتد الى محيط الامة، وخاصة مع دول الجوار التي تربطنا بها روابط الدين والتاريخ والمصير المشترك. وبيّن ان المملكة العربية السعودية تُعدّ نموذجًا بارزًا في دعم وحدة الصف، بما لها من مكانة دينية عظيمة لاحتضانها الحرمين الشريفين، ودورها القيادي في خدمة قضايا الامة، وقد تجلى ذلك في دعمها لمبادرات جمع الكلمة، وتقريب وجهات النظر بين العلماء والدعاة.
واختتمت الندوة ببيان مهم قراه الشيخ محمد خديف عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، تضمن مخرجات مهمة وتوصيات عدة، ركزت المخرجات على ضرورة التفاف العلماء حول شرعية الدولة، اضافة الى التاكيد على ان الفكر المتطرف لا يُهزم الا بعلمٍ راسخ، والدعوة الى الاعتزاز بعمق الروابط الاخوية والمصير المشترك بين اليمن واشقائه في الجوار، وعلى راسهم دولة المملكة العربية السعودية.
وتضمنت التوصيات ضرورة تعزيز الحضور الميداني للعلماء في الاوساط الشبابية والمجتمعية، ومواجهة الفكر المنحرف بوضع استراتيجية دعوية وفكرية شاملة، ودعوة كافة القوى الوطنية لوحدة الكلمة والالتفاف حول القيادة الشرعية وتغليب المصلحة العليا للوطن على المصالح الضيقة.
وتاتي هذه الندوة ضمن الجهود التي يقدمها برنامج التواصل مع علماء اليمن لتوحيد الخطاب الدعوي وحماية النسيج المجتمعي والحفاظ على هوية اليمن.